قصة "بلا عنوان" كان يا مكان في أحد الاسطبلات العربية معشر من الحمير وذات يوم أضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن . فأدرك الحمار الأب ان وضع ابنه يتدهور كل يوم وأراد أن يفهم منه سبب ذلك . فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية والصحية التي تزداد تدهورا فقال له : ما بك يا بني؟؟ لقد أحضرت لك أفضل أنواع الشعير.. وأنت لا تزال رافضا ان تأكل..أخبرني ما بك؟ ولماذا تفعل ذلك بنفسك؟ هل أزعجك أحد؟. رفع الحمار الأبن رأسه وخاطب والده قائلا: - نعم يا أبي . انهم البشر. دُهش الأب الحمار وقال لأبنه الصغير: وما بهم البشر يا بني؟. قال الابن: ألم ترهم كلما قام احدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار,أنحن حقا كذلك؟. وكلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له يا حمار,يصفون أغبياءهم بالحمير ونحن لسنا كذلك يا أبي . أننا نعمل دون كلل أو ملل ونفهم وندرك ولنا مشاعر . عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويٍسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولا أقناعه حسب منطق ال...